65أبحاث أخرى لست الآن بصدد إثباتها ولا بصدد نفيها، فلها حديث آخر.
أنا أريد أن أبحث من الناحية المعرفية، من الناحية النظرية، لماذا وقع هذا الاختلاف بين المسلمين وحتى يومنا هذا؟
وأنتم تعلمون بأنه في مثل هذه الأيام المدارس الإسلامية، الاتجاهات، المذاهب، البيانات، الأدلة تجدونها واقعاً مختلفة على مسافة 180 درجة من أقصى اليمين إلى أقصى الشمال.
في الواقع أن سبب هذا الاختلاف في أخذ المعارف من القرآن والسنة يعود إلى المرجعية التي اعتمدها المسلمون في فهم الكتاب والسنة:
من أي طريق نأخذ السنة؟
وعلى أي فهم نعرف كتاب الله سبحانه وتعالى؟
فكتاب الله بأيدينا، هذا الكتاب الذي نزل على قلب الخاتم (ص) لم يُزد فيه شيء، ولم يُنقص منه شيء، وهو ما أكّده علماء مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) بأعلى أصواتهم أن هذا القرآن هو الذي نزل على قلب الخاتم (ص) لم يقع فيه تحريف، ولم تقع فيه زيادة، ولميقع فيه نقصان ونحو ذلك، وكتبُ علمائنا بحمد الله مليئة بذلك. خلافاً لبعض الدعاوى التي تصدر من هنا وهناك، من هذه الجهة، من هذه المدرسة أو تلك، بأن علماءنا يقولون بتحريف القرآن! كلمات مع الأسف الشديد تُكرر بهذه الطريقة الفجّة، التي لا تنم عن أي أساس علمي صحيح؛ وبعض القنوات الفضائية تحاول أن تشوش على كثير من الأبحاث العلمية من خلال هذه الدعاوى.
نعم، قد يقول قائل: إنّ بعض علمائنا قالوا بالتحريف؛ وأنا أقول: هذا ليس فقط في مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) بل موجود في المدارس والاتجاهات الأخرى، إن لم يكن أكثر مما عندنا فليس هو أقل مما عندنا، ولا يمكن أن نحمل المدرسة ونحمل الاتجاه بشكل عام المسؤولية بسبب كلام يصدر من