63
الْحَسَنَةِ ، منطق: فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا ، منطق: لَوْ كُنْتَ فَظاًّ. . . ، ليس مختصاً بمن هم إخوان لنا في الدين: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ بل يكون هذا المنطق حتى مع من لم يشاركنا في الدين، الإمام علي (ع) يدعو إلى أن هذا المنهج، و إلى هذا المنطق أن يسود مع الذين هم شركاؤنا في الإنسانية.
المصدران الأساسيان:
اتفقت الأمة الإسلامية وأجمعت على أنّ المصدرين الأساسيين في تلقي المعارف الدينية وأخذها وفهمها، هما:
- القرآن الكريم.
- السنة النبويّة.
وقد جاءت الآيات، لتؤكد هذا المعنى وتبيّنه بشكل واضح وصريح، ومنها:
قوله تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالاً نُوحِى إِلَيْهِمْ فَاسْأَلوُا أَهْلَ الِّذكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ بِالْبَيِّنَاتِ وَ الزُّبُرِ وَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الِّذكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ . 1
وَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الِّذكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ خطاب موجه إلى الرسولالأعظم (ص) .
إذن السنة النبوية تبين القرآن الكريم.
وأنا لا أتصور أنه يوجد خلاف بين أحد من المسلمين في هذين المصدرين، وهو أنّ الإنسان إذا أراد أن يقف على الحقائق الدينية والمعارف الدينية على سعة دائرتها فيما يتعلق بالعقائد والفروع والأحكام، فيما يتعلق بالأخلاق والعلاقات، فيما يتعلق بالعوالم والنشئات، التي قبل هذه النشأة و بعدها من عالم البرزخ إلى عالم الحشر الأكبر، فالجنة والنار، وإلى الخلود، وعشرات بل مئات بل آلاف المسائل سواء كان ما يرتبط منها بالأصول العقدية والأركان الإيمانية، أو ما يتعلق بالأمور العملية والأبحاث التي ترتبط بالبعد العملي لا بالبعد الإيماني والعقدي والكلامي. فعليه الرجوع إلى هذين المصدرين: القرآن