61القرآن الكريم القائل:
وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا . 1وهذا قانون إلهي، هذا منطق قرآني، لا ينبغي التجاوز على معتقدات الآخرين، على أفكار الآخرين، نعم جادلهم بالتي هي أحسن. أتمنى أن يسود المنطق القرآني في المواقع الالكترونية، وفي الحوارات العلمية، وفيما يُكتب، وفيما يُقرأ. .
هذا ونحن عندما نأتي إلى أهل الجنة نجد بأنهم: لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا ؛ وخطابهم الحاكم بينهم: سَلَامًا سَلَامًا إنه خطاب السلام، خطاب الأمن. . ولكن عندما نأتي إلى منطق أهل النار وخطاب أهل النار بعضهم مع بعض: كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا ؛ خطابهم اللعن.
إذا كنا نعتقد أننا نعيش مجتمعاً إلهياً، فلابد أن يكون خطابنا خطاباً قرآنياً: سَلَامًا سَلَامًا ؛ فإذا وجدتم أنّ الخطاب تبدل من: سَلَامًا سَلَامًا إلى: كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا . فقد تحول منطقنا من منطق إلهي إلى منطق شيطاني، من منطق أهل الجنة إلى منطق أهل النار.
فالفضائيات إذا كان المنطق والخطاب الحاكم عليها هو منطق: سَلَامًا سَلَامًا اطمئنوا، هذا هو المنطق القرآني، وهذا هو منطق أهل الجنة، وهذا هو منطق أهل الإيمان، وهذا هو منطق المسلمين، ومنطق المسلم والمؤمن، ونحن الآن نسلّم على الجميع من نعرفه ومن لا نعرفه؛ ولذا نجد بأن السلام شعار المسلم أينما دخل وأينما حلّ وأينما ارتحل، فإذا نظرتم إلى الفضائية والقائلين والمتحدثين فيها وكان منطقهم: سَلَاماًسَلَاماً فمنطقهم منطق الوئام، منطق المودة والمحبة والسلام، منطق كشف الحقيقة، هذا هو المنطق القرآني والأصل القرآني. أما إذا وجدتم أنّ منطقهم منطق الاتهام ومنطق التكفير من أي كان، من هذا الطرف أو من ذاك الطرف، وإن سمي نفسه عالماً، أو سمي نفسه من أهل العلم، أو سمي نفسه