58لايتكلم بهذا المنطق. وأنا أستغرب أن بعض من ينسب نفسه إلى أهل العلم يقول: بأن مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) وأنّ الشيعة مذهب مدخول على الإسلام؛ أهذا منطق القرآن؟ ! أهذا هو الأسلوب الذي علمنا القرآن؟ ! القرآن الكريم يعلم رسوله أن لا يتكلم مع من هم على الشرك الجلي والشرك الصراح والواضح، بلغة أنه على الحق، ولا ريب في هذا، وأنهم على الباطل والشرك والكفر. كان يتكلم معهم بلغة: وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ. . . يعني لعلّي أنا على الحق وأنت على الباطل، ولعل الأمر يكون بالعكس، أنظروا السيد الطباطبائي (قدس سره) في ذيل هذه الآية المباركة من تفسيره القيّم الميزان، يقول: «تتمة قول النبي (ص) وهذا القول بعد إلقاء الحجة القاطعة ووضوح الحق في مسألة الألوهية، مبني على سلوك طريق الإنصاف، ومفاده أنّ كل قول إما هدى أو ضلال لا ثالث لهما نفياً وإثباتاً، ونحن وأنتم على قولين مختلفين لا يجتمعان، فإما أن نكون نحن على هدى وأنتم في ضلال، وإما أن تكونوا أنتم على هدى ونحن في ضلال، فانظروا بعين الإنصاف إلى ما ألقي إليكم من الحجة، وميزوا المهدي من الضال، والمحق من المبطل. . .» .
يعني بعد أن ألقيت عليهم الحجة وتمت عليهم، ليس قبل ذلك، قل مع ذلك لعلي على هدى وأنتم على ضلال أو يكون الأمر بالعكس، ليس قبل إلقاء الحجة، وأنا لا أتصور أنّ أحداً من المتكلمين في هذه الفضائيات يستطيع أن يقول: إنه ألقيت الحجة عليه كاملة ونحن لم نقبل. ليس الأمر كذلك، ومع هذا كثرت اتهاماتهم بأن هؤلاء كذا وأن هؤلاء مجوس، وأن هؤلاء أصولهم فارسية، وأن هؤلاء أصولهم يهودية. . من أين جاءنا هذا المنهج؟ ليس هو منهج القرآن، وليس هو منهج النبي الأكرم (ص) ليس هو رسالة النبي الأكرم (ص) ليس هو أسلوب النبيالأكرم (ص) أسلوبه هذا