47
ثانياً:
إنّ ما صحّ سنداً من هذه الأخبار عبارة عن الخبر رقم: 2، 3، 6، 7، 11؛ وأما ما دلّ على لزوم الفورية بصرف النظر عن السند فهو على أبعد تقدير، الخبر رقم: 1، 3، 4، 5، 6، 7، 11، 12، 13، بناءً على تجاوز بعض الملاحظات السابقة، فيكون التام دلالةً وسنداً هو الحديث رقم: 3، 6، 7، 11، بناءً على تخطّي بعض المشكلات الدلالية.
وأمّا بناء على ما توصّلنا إليه في المشكلات الدلاليّة، فلا يكون هناك أيّ حديث تام الدلالة والسند يثبت وجوب الفوريّة مطلقاً.
ثالثاً:
إنّ غاية ما تدلّ عليه النصوص هو الوجوب الطريقي لا النفسي، والوجوب العقلي لم يثبت. والوجوب الطريقي موضوعه الشك في البقاء والامتثال، فإذا حصل الوثوق بالبقاء فلا يكون هناك وجوب.
رابعاً:
إنّ المقدار المتيقّن ممّا تدلّ عليه النصوص هو حرمة التسويف بمعنى المماطلة المتكررة الكاشفة عن قدرٍ من التهاون، أما ما هو أزيد من ذلك، فكانت لدينا بعض الملاحظات فيه؛ حيث إنّ النصوص الواردة فيه لا تبلغ - عدداً وقرينةً حافّةً- حدّالوثوق بالصدور الذي هو المعيار في حجيّة الأخبار.
خامساً:
الملاحظ في بعض الأخبار التي تنزلنا وقبلنا دلالتها، وهي رقم: 1، 3، 5، أنها واردة في التاجر، وليس ببعيدٍ أن يكون المقصود تأخير الحج بملاحظة مصالح دنيوية صرفة، حيث لا تدلّ على النهي عن التأخير في مورد المبرّر غير الدنيوي،