46
أولاً:
إنّ بعض الروايات - وهي الروايات رقم 4، 6، 7، 8، 9 - تحدّثت عن آية: وَمَنْ كانَ فىِ هَذِهِ أَعْمَى. . . ، واعتبرت تارك الحجّ أو مسوّفه مصداقاً لها، وهذا ممّا لاضير فيه إذا كان بنحو بيان المصداق، إلا أنّ الخبرين رقم 8 - 9، دالاّن على نزول هذه الآية في مسوّف الحج، وهو بعيد؛ لأنّ سورة الإسراء مكية، ومن البعيد نزولها بصدد الحديث عن موضوع الحجّ بهذه الطريقة، علماً أنّ سياق الآيات لايربط المعنى بأيّ شيء يتصل بالحج، حيث وقعت المقابلة مع الذين أوتوا كتابهم بيمينهم. والذي يسهّل الأمر أنّ هاتين الروايتين ضعيفتا السند.