95حينئذ للإحرام منها.
الثالثة: المواقيت التي وقّتها رسول الله (صلى الله عليه وآله) هي لأهلها المفصّل سابقاً ولمن أتى عليها من غير أهلها أيضاً، فكلّ من حجّ أو اعتمر على طريق، كالعراقي يمرّ بمسجد الشجرة فهي ميقاته كأهل المدينة المارّين بالشجرة بلا خلاف ظاهر، بل عن جماعة الإجماع عليه، بل قال صاحب المستند:
إنّه إجماع محقّق فهو الحجّة فيه، مضافاً إلى انتفاء العسر والحرج في الشريعة، وإلى ما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: «هنّ لهنّ ولمن أتى عليهنّ من غير أهلهنّ» ، وصحيحة صفوان وفيها: «إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقّت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها، وفيها رخصة لمنكانت به علّة، فلا يجاوز الميقات إلاّ من علّة» وغير ذلك. 1
الرابعة: كلّ من دخل مكّة وجب أن يكون محرماً إلاّ من استثني، أمّا الحكم الأوّل فهو على الظاهر متّفق عليه بين الأصحاب لا يوجد فيه خلاف، مضافاً إلى خبر علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا إبراهيم (ع) عن رجل يدخل مكّة في السنة المرّة والمرّتين والثلاث كيف يصنع؟ قال: «إذا دخل فليدخل ملبّياً، وإذا خرج فليخرج مُحِلاًّ» . 2
وفي صحيح محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (ع) هل يدخل الرجل مكّة بغير إحرام؟ قال: «لا إلاّ مريضاً أو من به بطنٌ» . 3