88بن يزيد: «إذا كان يوم التروية فاصنع كما صنعت بالشجرة، ثمّ صلّ ركعتين خلف المقام، ثمّ أهّل بالحجّ، فإن كنت ماشياً فلبّ عند المقام، وإن كنت راكباً فإذا نهض بك بعيرك» . 1والله يعلم.
الميقات التاسع: أدنى الحلّ
الميقات التاسع أدنى الحلّ، والحلّ ما خرج عن منتهى الحرم، والحرم ما أحاط بمكّة من جميع جوانبها، وعن بعض الأفاضل 2أنّ له علامات مبنية، وهي الأنصاب من جميع جوانبه خلا جهة جدّة وجهة الجعرانة؛ فإنّه ليس فيهما أنصاب. انتهى. 3
والمراد بأدنى الحلّ أقربه إلى الحرم وما هو ألصق به منه، والمعتبر ما قارب الحرم عرفاً كما يستفاد من كلام شيخنا الشهيد الثاني في شرحيه، 4وهو ميقات العمرة الواقعة بعد حجّ الإفراد والقران، فإنّ المفرد والقارن إذا أرادا الاعتمار بعد الحجّ خرجا إلى أدنى الحلّ فأحرما منه، كما ذكره غير واحد من الأصحاب، بل عن كشف اللثام لا نعلم في ذلك خلافاً، 5بل عن المنتهى نفي الخلاف في ذلك أيضاً. 6
والظاهر عدم الوجوب من أدنى الحلّ على وجه التعيين؛ فإنّا لم نعثر على قائل به؛ لجواز إحرامهما لها من أحد المواقيت المعهودة، بل قد يتوّهم من