52ممّا ذكرناه سابقاً، ولا دلالة فيها على خروج ذات عرق، ولا على دخول غمرة، بل ولا على دخول المسلخ في العقيق أيضاً كما لا يخفى على من له أدنى مُسكة، وحينئذ فما يصنع بمثل الرواية الكذائية في محلّ الاستدلال؟
وأمّا الخبران الباقيان فكلّ منهما يدلّ على خروج الغمرة أيضاً من العقيق؛ لخروج الغاية عن المغيّى، ولم يقل به أحد من الطائفة.
الرابع: ظهور دلالة خبر أبي بصير على خروج المسلخ من العقيق كخروج عقبة غمرة منه؛ لأنّه قال: «حدّ العقيق ما بين المسلخ إلى عقبة غمرة» لا أنّه من أوّل المسلخ إلى آخر غمرة، فهو يدلّ على ما ذكرنا، وكذا صحيحة ابن يزيد؛ فإنّها تدلّ على خروج بريد البعث والغمرة من العقيق أيضاً، وقد مرّ أنّ بريد البعث هو المسلخ، والفرق بينهما أنّ الخبر كأنّه يدلّ على خروج بعض الغمرة، أي ما بعد عقبتها مع دخول ما قبلها في العقيق، والصحيحة تدلّ على خروج الغمرة منه بأجمعها، وهو يوجب حصول التعارض بين الخبرين، وكيف كان، فلم يذهب أحد من الأصحاب إلى شيء من ذلك.
الخامس: اختلاف نسخ صحيحة عمر بن يزيد ففي الرياض والمستند كما في الوافي والتهذيب 1أنّه «وقّت رسول الله (ص) لأهل المشرق العقيق نحواً من بريدين ما بين بريد البعث إلى غمرة» ويؤيّد هذه النسخة ما في رواية معاوية بن عمّار الثانية من أنّ «بريد البعث دون غمرة بين بريدين» ومع ذلك ففي الجواهر 2كما في الوسائل 3الاكتفاء على بريد واحد حيث وجد فيهما نحواً