49وأمّا ما اشتملت عليه الرواية السابعة من أنّ العقيق ميقات أهل المشرق فالمراد به كما ذكره بعض المحقّقين 1الذين 2كان منزلهم خارج الميقات من شرقي مكّة من أهل نجد وما وراءه إلى أقصى بلاد المشرق، 3وعلى هذا فلا منافاة به.
وإذا تقرّر ذلك فاعلم أنّ العقيق المذكور له طرفان ووسط على المشهور بين الأصحاب، فأوّله المَِسْلَخ 4بفتح الميم أو كسرها وهو إمّا بالمهملتين كما عن فخر المحقّقين والتنقيح، بمعنى الموضع العالي أو مكان أخذ السلاح ولبس لامة الحرب ويناسبه تسميته [ب--]-بريد البعث أيضاً كما سيأتي، وإمّا بالخاء المعجمة كما حكاه ثاني الشهيدين عن بعض الفقهاء، أي موضع النزع، سمّي به؛ لأنّه ينزع فيه الثياب للإحرام، ومقتضى ذلك تأخير التسمية عن جعله ميقاتاً.
ووسط العقيق غمرة بفتح الغين المعجمة وسكون الميم والأخير مهملة وهي منهلة من مناهل طريق مكّة، وهي فصل ما بين نجد وتهامة كما حكي عن الأزهري والقاموس، سمّيت بها لزحمة الناس فيها.
وآخر العقيق ذات عرق بكسر اُولى المهملتين وسكون الثانية وهو الجبل الصغير، سمّيت بها؛ لأنّه كان بها عرق من الماء، أي قليل. وقيل: إنّها كانت قرية فخربت. 5