94الصلاةومنها الوضوء، و إنّما الكلام في أن إطلاق الشرطيّة هو مقتضى القاعدة حتى يكون خلافه بحاجة إلى دليل، أو أنّ مقتضى القاعدة عدم إطلاق الشرطيّة فالإطلاق بحاجة إلى إثبات.
وليعلم إنّه تارة تكون الشرطية ثابتة بغير الأدلّة اللفظية، بل كان مصدرها مثل الإجماع الّذي هو دليل لبّي، فيشك في الشرطية بدون التمكن من الشرط؛ فهذا ممّا لا كلام في اختصاص الشرطية معه بحال التمكن، إذا كان هناك إطلاق في دليل أصل الواجب.
وإلاّ فمجرّد قصور دليل الشرطيّة عن الإطلاق لايستلزم إطلاق دليل أصل الواجب، فلو كان دليل أصل الواجب أيضاً إجماعاً و هو دليل لبّي لم يحكم بوجوب الأصل بمجرّد قصور الدليل على الشرطية عن حال العجز، بل كان مقتضى القاعدة عدم وجوب أصل المشروط مع العجز عن الشرط، بعد أن كان المتقين من دليل وجوبه هو فرض وجدان الشرط و التمكن منه.
وقد يفرض أنّ الدليل على الشرطيّة هو الأدلّة اللفظيّة، و هذا الفرض هو المقصود بالبحث في المقام، و أنّ مقتضى إطلاق دليل الشرط هو ثبوت الشرطيّة المطلقة أو أنّ مقتضاه اختصاص الشرطيّة بحال التمكن و لاأقل من الإجمال والمتيقّن من الدلالة هو الشرطية حال التمكن.
وتظهر الثمرة بين دلالة الدليل على اختصاص الشرطيّة بحال التمكن و بين كون اختصاص الشرط على أساس كونه المتيقّن من دون دلالة الدليل على الاختصاص، فيما لو كان الدليل على الشرط متّصلاً بدليل أصل الواجب، فعلى الإجمال يسري ذلك إلى أصل الوجوب، فلايمكن الحكم بوجوب الأصل مع العجز عن الشرط، بينما