93يقتضي كون الوجوب تعيينياً فإنّه و إن ذكر في بحث اقتضاء الأمر للوجوب التعييني الّذي هو حكم تكليفي ولكنه لا خصوصية لذلك بعد عموم النكتة، وشمولها للمقام فإنّه بعد إرادة الشرطيّة من الأمر يدور الأمر بين الشرطيّة التعيينيّة بحيث لايسقط الأمر إلاّ بذلك، و بين عدم الشرطيّة و كون ذلك مجرّد تكليف أو الشرطيّة التخييرية، و إطلاق الأمر ينفي الأمرين معاً و يعيّن الشرطيّة أوّلاً بحيث يبقى الأمر داعياً بعد الإتيان بفاقد الشرط كما و يعيّن الشرط و ينفي وجود بديل يجزي عنه.
وبعد ذا يقع البحث في اقتضاء القواعد لكون شرطيّة مجاورة المقام أو خلفيّته مطلقة أو خاصّة بحال التمكن.
ومعنى الإشتراط المطلق هو سقوط المشروط بالعجز عن الشرط لا ثبوت التكليف بواجد الشرط حال العجز فإنّه غير معقول؛ فإن معنى الشرطيّة المطلقة -وكذا الجزئية و المانعيّة - هو أنّ التكليف متعلّق بخصوص العمل الواجد للشرط، فمتى لم يمكن الإتيان بالعمل مع الشرط فلا أمر لعدم تعلّق الأمر بالعمل المجرد عمّا اعتبر شرطاً؛ بخلاف ما إذا كانت الشرطيّة مخصوصة بحال التمكن، فإنّالأمر متعلّق بالعمل بلا اختصاص بالواجد للشرط على الإطلاق؛ بل اختصاصه بالعمل الواجد للشرط مخصوص بحال التمكن، و إلاّ فمع عدم التمكن فلا شرطيّة ليختصّ الأمر بالواجد للشرط فيسقط المقيّد.
ثمّإنّه لا ريب في ثبوت الشرطيّة المطلقة في الشريعة في موارد بالإجماع، كالعجز عن الإمساك في جزء من النهار في الصوم، فإنه يبطل الصوم بلا ريب؛ كما لا ريب في اختصاص الشرطيّة في بعض الموارد بحال التمكن إجماعاً كجملة في شرائط