87منه في الزحام، ولم يحكم بقلع المقام من موضعه وتحويله إلى المصلّى، مع أن الزحمة على المقام وصعوبةالصلاة عنده أحياناً كان بمرأى من المعصومين (ع) سيّما في الموسم؛ ومع ذلك فلم يرد الإشارة إلى لزوم تأخير المقام إلى موضع يتمكن معه الحجاج من تحقيق مجاورة الصلاة للمقام.
المسئلة الثالثة:
في حكم صلاة الطواف على تقدير نقل المقام عن موضعه الفعلي.
تمهيد:
المستفاد من النصوص أن للمقام إطلاقات:
فقد يطلق المقام و يراد به المسجد الحرام؛ و قد يطلق و يراد به الصخرة التي عليها أثر أقدام إبراهيم (ع) ، وثالثة يطلق و يراد به موضع الصخرة الأصلي الذي هو لصق البيت قريباً من الحجر الأسود.
وممّا أطلق فيه المقام بالمعنى الأخير، ما روي من مسائل داود الصرمي عن الرضا (ع) قال: و سألته عن الصلاة بمكة في أيّ موضع أفضل فقال: «عند مقام إبراهيم الأوّل فإنه مقام إبراهيم وإسماعيل ومحمد (ع)» . 1
والمراد الموضع الأوّل والّذي كانت الصخرة فيه منذ زمن النبي (ص) و بفعله قبل موضعه الأخير الذي كان في عصر الأئمّة (ع) وبفعل غيرهم.
وواضح أنّ النبي (ص) لم يقم على الصخرة، بل صلّى خلفها بعد جعلها بلصق البيت فمقام محمد (ص)