78
أحدهما: إنه هل يجوز نقل المقام من موضعه الفعلي بالغضّ عمّا ينبغي أن ينقل إليه من المواضع؟
وثانيهما: إنه لو جاز نقله من هذا الموضع فإلى أيّ موضع يجوز نقله، وإلى أيّ مكان يسوغ تحويله؟
وهاتان المسئلتان تتعلقان بشأن المقام نفسه؛ من حيث تحويله من محلّه الفعلي، و الموضع الّذي يحّول إليه.
وهناك مسئلتان أخريان ترتبطان بالمقام، على أساس فقه الإمامية، خصوصاً وهما وظيفة الطائف بالبيت، وذلك على أساس أنّ المطاف محدود عند جماعة من الإمامية بما بين البيت والمقام، فماذا تكون الوظيفة لو حوّل المقام من محلّه الفعلي؟
هذا من ناحية.
ومن ناحية أخرى: وظيفة المصلي لطواف الفريضة، حيث إنّ المعروف بين الإمامية إشتراط كون الصلاة هذه مجاورة للمقام وخلفها، فهل العبرة في محل الصلاة بشخص المقام حيثما كان، أو أنّ المعيار الموضع الفعلي، سواء كان فيه المقام موضوعاً حال الصلاة أو منقولاً إلى موضع آخر؟
فكانت المسائل المتعلقة والمرتبطة بمقام إبراهيم (ع) أربع ونحن وإن بحثنا عن هذه المسائل سلفاً، إلاّ أنّه طلب منّي التعقيب على تلك المباحث، و لما كان قد خطر ببالي بعض الاستدراكات، كما لاح عندي بعض ما يكمل المباحث تلك، عزمت على إعادة البحث بصياغة جديدة فشمّرت عن الساعد بعد التوكل على الله، والتعلّق والتوسل بذيل أوليائه، لا أبتغي إلاّ رضاه في اتّضاح الحق، و ما ينبغي العمل به، وما توفيقي إلاّ بالله وإليه أنيب.
المسئلة الأولى:
في حكم نقل مقام إبراهيم (ع) من موضعه الفعلي، من حيث الجواز