232عن عبدالله بن سلمة قال: صلى بنا علي (ع) فلما انصرف قال:
لقد عثرتُ عثرةً لا أعتذرْ
سوف أكِيسُ بعدها وأستمرْ
وأجمع الأمر الشَّتيتَ المنتشر
قلنا: ما بالك يا أمير المؤمنين سمعنا منك كذا؟ !
قال: «إني استعملت محمد بن أبي بكر على مصر، فزعم أنه لا علم له بالسنة، فكتبت إليه كتاباً فيه السنة، فقتل وأخذ الكتاب» . 1
اضطراب الأمر عليه:
في البداية نذكر ما قاله صاحب كتاب الغارات عن مالك بن الجون الحضرمي، أنّ علياً (ع) قال: «رحمالله محمداً، كان غلاماً حدثاً، أما والله لقد كنت أردت أن أولِّي المرقال هاشم بن عتبة بن أبي وقاص مصر، والله لو أنه وليها لما خلى لعمرو بن العاص وأعوانه العرصة، ولما قتل إلا وسيفه في يده، بلا ذم لمحمد، فلقد أجهد نفسه، وقضى ما عليه» . 2
وهذا يعني أنّ محمداً كما يصفه الإمام بأنه: «كان غلاماً حدثاً» ومع هذا: «فلقد أجهد نفسه وقضى ما عليه» .
وهذا يعني أنّ الأحداث، التي ابتلى بها هذا الشاب كانت كبيرةً عليه، ومن هنا قال الإمام: «بلا ذم لمحمد» . فرغم خطورة تلك المؤامرة التي فوجئ بها، وبالحرب التي أعدها معاوية وعمرو بن العاص، وعظيم عدتها وشدتها. . ، إلاّ أنه بذل كل ما توفر عليه من قوة وخبرة، حتى استشهد. . ولعلّ غيره من