230استطعت أن لا تسخط فيها ربك لرضى أحد من خلقه فافعل، فإنّ فىالله خلفاً من غيره، وليس في شئ غيره خلف منه، فاشتد على الظالم، ولِنْ لأهل الخير، وقربهم إليك، واجعلهم بطانتك، وإخوانك. والسلام» .
وكتب إلى علي (ع) يسأله عن رجل مسلم فجر بامرأة نصرانية، وعن زنادقة فيهم من يعبد الشمس والقمر، وفيهم من يعبد غير ذلك، وفيهم مرتد عن الإسلام، وكتب يسأله من مُكاتب مات، وترك مالاً وولداً. .
فكتب إليه علي (ع) : «أن أقم الحدَّ فيهم على المسلم الذي فجر بالنصرانية، وادفع النصرانية إلى النصارى يقضون فيها ما شاؤوا» .
وأمره في الزنادقة أن يقتل من كان يدعي الإسلام، ويترك سائرهم يعبدون ما شاؤوا، وأمره في المكاتب إن كان ترك وفاء لمكاتبته فهو غريم بيد مواليه، يستوفون ما بقي من مكاتبته، وما بقي فلولده. إذن، فأسئلة محمد كانت عديدة أو كثيرة، وأجوبة الإمام (ع) وكتبه إليه هي الأخرى كثيرة، ولهذا فقد شكلت ثروة علمية وفقهية. .
وإذا بكتبه هذه في يد معاوية:
فقد ذكروا أنّ فيما استولى عليه عمرو بن العاص بعد استشهاد محمد بن أبي بكر، كان الكتب التي كتبها علي (ع) إليه، ثمّ أرسلها عمرو إلى معاوية.
قال إبراهيم: حدثني عبدالله بن محمد بن عثمان، عن علي بن محمد بن أبي سيف، عن أصحابه، أنّ علياً (ع) لما أجاب محمد بن أبي بكر بهذا الجواب، كان ينظر فيه ويتعلمه ويقضي به، فلما ظهر عليه وقتل، أخذ عمرو بن العاص كتبه أجمع، فبعث بها إلى معاوية بن أبي سفيان.