226بالله يكفك ما أهمّك، ويُعنك على ما نزل بك، إن شاء الله» . 1
هذا، ومما جاء في عهده عليه السلام لمحمد حين ولاه بلاد مصر قوله:
«فاخفض لهم جناحك، وألن لهم جانبك، وابسط لهم وجهك، وآس بينهم في اللحظة والنظرة، حتى لا يطمع العظماء في حيفك لهم، ولا ييأس الضعفاء من عدلك عليهم، فإنّالله تعالى يُسائلكم معشر عباده عن الصغيرة من أعمالكم والكبيرة، والظاهرة والمستورة، فإن يُعذب فأنتم أظلم، وإن يعفُ فهو أكرم. . .» .
وبعد أن ذكر أهل مصر بل عبادالله جميعاً بمقطع من عهده المذكور، والذي بدأه بقوله:
«واعلموا عبادالله أن المتقين ذهبوا بعاجل الدنيا وآجل الآخرة. . .» واصل عليه السلام عهده لمحمد قائلاً: «واعلم يا محمد بن أبي بكر، أنّي قد وليتك أعظم أجنادي في نفسي أهل مصر، فأنت محقوق أن تُخالف على نفسك، وأن تُنافح عن دينك، ولو لم يكن لك إلا ساعة من الدهر، ولا تسخطاالله برضى أحد من خلقه، فإنّ فىالله خلفاً من غيره، وليس منالله خلفٌ في غيره» .
كما راح عليه السلام يوصيه بالصلاة قائلاّ:
«صلِّ الصلاة لوقتها المؤقت لها، ولا تُعجل وقتها لفراغ، ولا تؤخرها عن وقتها لاشتغال. واعلم أنّ كل شيء من عملك تَبعٌ لصلاتك. . .» . 2
هذا، وأن محمداً حين قدم لاستلام ولاية مصر، قرأ على أهلها عهد الإمام علي (ع) إليه، وقد كتبه عبيدالله بن أبي رافع، مولى رسول الله (ص) لغرة شهر رمضان، سنة ست وثلاثين، فقد جاء في كتاب تحفالعقول: