157كل ندّ يدعى من دون الله؛ ثم ادن من الحجر واستلمه بيمينك ثم تقول: بسم الله والله أكبر، أللهم أمانتي أديتها، وميثاقي تعاهدته، لتشهد عندك لي بالموافاة» . 1
3. أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي، قال: حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم بن قيس بن رمانة الأشعري من كتابه، قال: حدثنا إبراهيم بن مهزم، قال: حدثنا خاقان بن سليمان الخزاز، عن إبراهيم بن أبي يحيى المدني، عن أبي هارون العبدي، عن عمر بن أبي سلمة ربيب رسول الله (ص) وعن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال: شهدنا الصلاة على أبي بكر حين مات، فبينما نحن قعود حول عمر وقد بويع إذ جاءه فتى يهودي من يهود المدينة كان أبوه عالم اليهود بالمدينة، وهم يزعمون أنه من ولد هارون، فسلم على عمر، وقال: يا أميرالمؤمنين، أيكم أعلم بكتابكم وسنة نبيكم؟ فقال عمر: هذا - وأشار إلى علي بن أبي طالب (ع) - وقال: هذا أعلمنا بكتابنا وسنة نبينا.
فقال الفتى: أخبرني أنت كذا؟ . . . قال: أخبرني عن أول حجر وضع على وجه الأرض، وأول شجرة نبتت في الأرض، وأول عين أنبعت في الأرض؟ قال علي (ع) : «يا يهودي، أما أول حجر وضع على وجه الأرض فإنّ اليهود يقولون الصخرة التي في بيت المقدس، وكذبوا، ولكنه الحجر الأسود، نزل به آدم (ع) من الجنة، فوضعه في الركن، والمؤمنون يستلمونه؛ ليجددوا العهد والميثاق الله عزوجل بالوفاء. وأما قولك: أول شجرة نبتت في الأرض، فإنّ اليهود يقولون الزيتونة، وكذبوا، ولكنها النخلة العجوة، نزل بها آدم (ع) من الجنة وبالفحل، فأصل الثمرة كلها العجوة. وأما العين فإنّ اليهود يقولون: بأنها العين التي تحت الصخرة، وكذبوا، ولكنها عين الحياة التي لا يغمس