124من علامات المنافقين. 1
النتيجة:
بعد أن عرفنا أنَّ بغض علي بن أبي طالب (ع) هو إحدى علامات المنافقين. فإنَّ النتيجة التي أريد أن أصل إليها هي:
إذا كان بغض عليٍّ من قبل فريق من الصحابة، تشمله قاعدة ( من اجتهد فأخطأ. . .) فهم ليسوا من أهل النار، بل هم مأجورون على عملهم هذا. وحينئذ يأتي السؤال التالي:
أين هم من تلك الأحاديث، التي تجعل من يبغض عليّاً من المنافقين، وهو صريح قول رسول الله (ص) . وبالتالي فهم منافقون، أَوليس الجدير بهم أن يتجنبوا هذا السلوك، وما يترتب عليه من نتيجة ما أسوأَها! نهاية لا أظن أنَّ هناك عاقلاً يقبل أن يردي نفسه فيها، ألا وهي ( لدَّرْكِ لأَسْفَلِ مِنَ لنَّارِ) كما هو صريح التنزيل العزيز، وهي طبقة في أقصى قعر جهنم؟ !
وإذا كانوا مأجورين بحسب قاعدة من اجتهد فأخطأ فله أجر، فلماذا يصفهم رسول الله (ص) بالنفاق، والمنافق ليس مأجوراً على عمله هذا؟ !
إذن فهنا قولان:
القول الأول: ينطلق من تلك النصوص عن رسول الله (ص) ، التي ذكرنا بعضها، وهي إما تخاطبه «. . . أنَّهُ لاَ يُحِبُّكَ إلاَّ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يُبْغِضُكَ إلاَّ مُنَافِقٌ. . .» وإما تصرح بأنّ بغض عليٍّ علامةً على النفاق، وقد عدّت واحدةً من علامات يُعرف بها المنافقون. كما أنَّ حبَّه علامة على الإيمان، حتى عدّ