119
وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ للَّهِ عَلَى لْكَاذِبِينَ) . 1
وهو من القربى الذين أمرالله سبحانه وتعالى بمودتهم في صريح الآية:
( قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) . 2
ولم يثبت في القرآن وجوب المودة لأحد إلا للقربى، إلى ما شاءالله من الأمور التي ذكرتها صحاحهم. . . فضلاً عن كونه _ وفقاً لمدرسة أهل البيت _ إماماً معصوماً. . .
إنّ ذلك التعامل الذي تحدث عنه الشيخ أقلّ ما يقال فيه: تعامل ما أسوأه!
فهم لا يقولون عنه: إنه قليل العلم، أو إنه ليس زاهداً، . . بل يتجاوزن ذلك حتى بلغوا كلَّ درجات السبّ والشتم والبغض، وحتى وصلوا إلى قتاله ومحاربته، وهم يعلمون أنّ سبّه سبٌّ لرسول الله (ص) وقتالَه قتالٌ لرسول الله (ص) . فهم ولجوا في تعاملهم مع عليٍّ الدائرة التي توجب كفرهم، على حدِّ تعبير الشيخ ابن تيمية، اللهم إلا أن يكون كلامه يجري فيمن لو سُبَّ أو قوتل غير عليٍّ لوجب كفره!
منطق آخر:
وأنَّ بين أيديهم منطقاً آخر ألا وهو: (اجتهد فأخطأ) الذي راحوا يوجهون به المواقف السلبية لبعض الصحابة من الإمام عليٍّ (ع) ؛ فكلّ من قاتل عليّاً، وكلّ من سبَّ عليّاً، وكلّ من أبغض عليّاً، فإنه يدخل تحت دائرة الاجتهاد المزعوم هذا، وبالتالي فهو مأجور؛ لأن المجتهد إن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجرٌ. .