106- الذي وصفَ من جبن وفرَّ من الصحابة في معركة حنين بقوله: ( ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِريِن) .
(لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ لأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ) . 1
في المجمع: أي وليتم عن عدوكم منهزمين، وتقديره ولّيتموهم أدباركم وانهزمتم.
وفي الجامع. . . فانهزم جمهور المسلمين ولم يَلْوِ أحدٌ على أحد، وفيها يقول العباس بن عبد المطلب:
نصرْنا رسولَ الله في الحرب تسعة
وقد فرّ مَن قد فرّ عنه وأقشعوا
وعاشرُنا لاقَى الحمام بنفسه
بما مَسّه في الله لا يتوَجّع
وثبتت أمّ سُليم في جملة من ثبت، مُحْتزمةً ممسكةً بعيراً لأبي طلحة وفي يدها خَنْجر. . .
ويقول ابن عاشور: والتولّي: الرجوع، و ( مُدْبِريِن) حال: إمّا مؤكّدة لمعنى ( وَلَّيْتُمْ) . أو أريد بها إدبار أخص من التولّي، لأنّ التولّي مطلق يكون للهروب، ويكون للفرّ في حِيل الحروب، والإدبار شائع في الفرار الذي لميقصد به حيلة، فيكون الفرق بينه وبين التولّي اصطلاحاً حربياً.
وقد نهاهمالله تعالى عن ذلك بقوله: (يَاأَيُّهَا لَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ لَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً فَلاَ تُوَلُّوهُمُ لأَدْبَارَ *وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ