105هذا والذي أريد بيانه بشكل واضح وصريح أنّ هذا الاتجاه ليس موجوداً عند عموم المسلمين أبداً، وإنما عند بعضهم، بل عند بعض أتباع الشيخ ابن تيمية، وليس كل أتباعه يؤمنون بهذا الاتجاه الذي يؤمن به.
السابَّة أصنافاً وأحكاماً:
يقول الشيخ: «وبالجملة فمن أصناف السابَّة من لا ريب في كفره، ومنهم من لا يحكم بكفره، ومنهم من يتردد فيه، وليس هذا موضع الاستقصاء في ذلك، وإنما ذكرنا هذه المسائل؛ لأنها من تمام الكلام في المسألة التي قصدنا لها» .
إذن فابن تيمية يقسّم أحكامه لهؤلاء السابّة إلى:
1. صنف من لا ريب في كفره.
2. صنف من لا يحكم بكفره.
3. صنف من يتردد فيه.
ثمَّ يحكم عليهم بأنهم زنادقة. «. . . ولهذا تجدُ عامةَ من ظهر عنه شيءٌ من هذه الأقوال، فإنه يتبيّنُ أنهُ زنديقٌ، وعامَّة الزَّنَادِقَة إنَّمَا يَسْتَتِرُونَ بمذهبهم، وقد ظهرت اللهِ فيهم مَثُلات، وَتَوَاتَر النقلُ بأنَّ وجوههم تُمسخُ خنازيرَ في المحيا والممات. . .» .
وهنا لا بدَّ لنا من أن نسأل الشيخ:
أين هي تلك النصوص، التي بلغت حدَّ التواتر؟ !
وفي أيِّ مصدر تواتر النقل فيمن سبّ صحابياً؛ أن وجوههم تمسخ خنازير في المحيا والممات؟ !
ثمَّ أين الشيخ من منطق التنزيل العزيز: