181أبوبكر بن محمد بن إبراهيم بن إبي بكر بن علي بن فارس بن يوسف بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبدالواحد بن علي بن الحسين بن علي بن إبي طالب، الحسيني، الطبري) .
وقد كان مؤلفنا مؤرخاً، وإماماً، وفقيهاً، ودارساً للحديث، قام في حياته بخدمة التدريس، والإفتاء، فهو يقول: (فشرعت في العلوم الشرعية والأهم المقدم، ثم صرفت الهمة للقيام بخدمتي التدريس والإفتاء، والانتصاب لجواب من سأل، أو استفتى) .
كان مقيماً بمكة، وأنه تسلم وظيفة تدريس الحديث بها سنة 1040ه، أي قبل وفاته بثلاثين سنة، ومما لاشك فيه أنه كان لمؤلفنا مكانة عظيمة في مكة، ذلك لشهرة أسرته، ونجابة أفرادها علماء، وأئمة، وفقهاء، وخطباء. . .
ولا شك أنّ لأسرة الطبري أثراً كبيراً في ثقافة مؤلفنا، فهو مؤرخ، فقيه، ناثر، خطيب، مشارك في علوم أخرى، وربما كان أكثر المؤثرين في ثقافته الأصيلة هو والده الشيخ عبدالقادر الطبري (ت1033ه) ، ويدلل على ذلك ما يطرحه المؤلف نفسه في كتابه، وكثرة أخذه عن والده، وتوافق الروح المنهجية والثقافية لديهما. . .
مؤلفاته: كان لمؤلفنا اهتمام كبير بتاريخ مكة المشرفة، بالإضافة إلى اهتمامه بعلوم أخرى، أهمها الفقه، والحديث، وقد ترك لنا الطبري عدة مؤلفات تناولت موضوعات شتّى، إلاّ أن أغلبها ينصب على تاريخ مكة، وما تختص به هذه البلدة المشرفة، ومن مؤلفاته:
1. (سيف الإمارة على مانع نصب الستارة) ، قال في سبب تأليفه له: فاستفتى السيد محمد أفندي الحاضرين من العلماء في نصب ساتر حول البيت "يقصد الكعبة" تكون الفَعَلة من خلفها عند البناء، فاختلفت آراء الحاضرين، فمن قائل بالاستحسان، ومن قائل بعدمه، وكنت من المستحسنين لجعلها، وألفت في ذلك رسالة لطيفة سميتها: سيف الإمارة على مانع نصب الستارة.
وقد ذكرها صاحب (معجم المؤلفين 126: 7) باسم (شن الغارة على مانع نصب الستارة) ، وكذلك صاحب (هدية العارفين759: 5) ، و (إيضاح المكنون57: 3) .