156لطالب علم عادي أن يصلها أو يراها، وروى حوادث ومراسلات بين الأمراء قد لا يطلّع عليها إلاّ الخاصة. . .
مشايخه: روى الإمام الفاكهي في كتابه (أخبار مكة) في المجلد الثاني عن 231 شيخاً، وتتفاوت روايته عنهم قلة وكثرة.
وقد روى عن أئمة أعلام مشهورين بالحفظ والإتقان وبالعناية بالحديث، مثل محمد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج، وأبي حاتم الرازي، وأبي زرعة الجرجاني: أحمد بن حميد الصيدلاني، وإبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني، وإسحاق بن منصور الكَوْسَج، والحسن بن عَرَفَة العَبْدي، وعبّاس بن محمد الدُّوري، وعمرو بن علي الفَلاّس، والزبير ابن بَكّار وغيرهم. . .
أهمية كتاب الفاكهي: وقف ابن حجر على هذا الكتاب، واستفاد منه في كثير من كتبه وذكر إسناده إليه، ثم قال: (وهو كتاب نفيس في خمسة أسفار) . 1وقال الفاسي في كتابه (شفاء الغرام) :
(وفي كتاب الفاكهي أمور كثيرة مفيدة جداً، ليست من معنى تأليف الأزرقي، ولا من المعنى الذي ألّفناه) . 2فهو بهذا يقرر أنّ المادة المسطرة في كتاب الفاكهي مادة واسعة تفوق المادة العلمية والتاريخية والأدبية التي في كتاب الأزرقي، وفي كتاب (شفاء الغرام) أيضاً، وهما أوسع الكتب المؤلفة في هذا الباب.
فإذا أردنا أن نتلمس أهمية كتاب الفاكهي هذا، وجب علينا أن نشير إلى النصوص الكثيرة التي احتفظ لنا الفاكهي بها من كتب مفقودة. . .
وفاته: قال الفاسي في (العقد الثمين) : (وما عرفت متى مات، إلاّ أنه كان حيّاً في سنة اثنتين وسبعين ومائتين، لأنه ذكر فيها قضية تتعلق بالمسجد الحرام. 3