155ذكر الرواة عن البخاري. 1) فذكر جماعة ممّن روى عنه كتبه، ثم قال: ومن الحفَّاظ (أي: الرواة عنه) من أقرانه فمن بعدهم، أبو زرعة، وأبو حاتم، وإبراهيم ابن إسحاق الحربي. . . ثم ذكر جملة من الحفَّاظ إلى أن قال: (ومحمد بن إسحاق الفاكهي - صاحبأخبار مكة -) . . .
طلبه للعلم ورحلاته: كان مبكّراً في طلبه للعلم، والتقائه بالشيوخ، والأخذ عنهم، وقد نصّ في كتابه على أنه التقى ببعض مشايخه في مكة، ولم يكونوا من أهلها. 2ولم يقنع الفاكهي بمن أخذ عنهم بمكة، سواء مشايخها، أو الوافدين عليها، فرحل في طلب العلم إلى مراكز ثقافية، كانت لها شهرة واسعة في ذلك الزمن.
فقد عرفنا من كتابه هذا أنه رحل إلى بغداد، وسمع فيها من أحمد بن عبدالجبّار العُطاردي، ت 272ه-. 3ورحل إلى الكوفة، وسمع فيها من إسماعيل بن محمد الأحمسي. 4ورحل إلى صنعاء، فسمع فيها من محمد بن علي النجّار، 5وإبراهيم بن أحمد اليماني. . . 6مكانته الاجتماعية: يظهر من خلال ما سطره الفاكهي في كتابه أنه من رجالات مكة الذين يوضعون في الاعتبار، ودلّت بعض الأخبار على أنه عَلَمٌ من أعلام البلد الحرام، وخاصة بعد نضوجه العلمي، فقد وصف في كتابه هذا أماكن ومواضع قد لا يتيسر