121- أنّ آية ألإحصار نزلت في أصحاب رسول الله (ص) حين أحصروا من العدو.
- وإنّ آخر الآية: فَإِذَا أمِنْتُمْ والأمان من العدو يكون.
- ورواية ابن عباس وابن عمر أنهما قالا: لا حصر إلا من عدو. 1* التحلل - بالذبح: فَمَا سْتَيْسَرَ مِنَ لْهَدْيِ
هناك إحصار للمؤمنين وهناك صد عن مكة وعن المسجد الحرام وعن أركان الحج والعمرة، فلم تتركهم الشريعة دون علاج، بعد أن تحملوا عناء الطريق ووعثاء السفر؛ شدته ومشقته، وما يتضمنه منسك الإحرام الذي تلبسوا فيه من واجبات عليهم أداؤها وتروك عليهم اجتنابها؛ لا لشيء إلا ليؤدوا حجةً لله تعالى وعمرةً، فإذا بمرض ينتابهم أو يصيب بعضهم، أو عدو يحاصرهم أو يصدهم عن تحقيق ما يأملونه وما يبتغونه من مناسك لعبادتين كبيرتين مباركتين. فجاءت الآية الكريمة لتنقذهم من موقف كهذا بما سهل عليهم وبما توفر لديهم من هدي وبه يتم خروجهم من حالة الإحرام التي هم فيها، فجاز لهم ما كانوا ممنوعين منه على تفصيل فقهي.
الفاء رابطة لجواب الشرط، وما: اسم موصول في محل رفع مبتدأ خبره محذوف، أي فعليكم ما استيسر، والجملة جزم جواب شرط. واستيسر: فعل ماض.
وفي مجمع البيان: موضع ما رفع كأنه قال فعليه ما استيسر، ويجوز أن يكون موضعه نصباً، وتقديره فاهدوا ما استيسر، والرفع أولى لكثرة نظائره كقوله: فدية من صيام. . . ؛ فعدة من أيام. . . ؛ فصيام ثلاثة أيام في الحج .
فهناك وجهان فى إعراب الآية، أحدهما: أنّ «ما» في مَا اسْتَيْسَرَ مبتدأ، وخبرها محذوف بتقدير (عليكم) فتكون الجملة: (فعليكم ما استيسر من الهدي) والثانى: أنّ «ما» مفعول لفعل مقدّر تقديره: (فاهدوا ما استيسر من الهدي) .