240أيهما كنت؟ قال: كنت مع القمر، قال عمر: كنت مع الآية الممحوة، اذهب، فلا والله لا تعمل لي عملاً.
فرده فشهد مع معاوية صفين، وكانت راية طيء معه، فقتل يومئذ فمر به عدي بن حاتم، ومعه ابنه زيد بن عدي فرآه قتيلاً، فقال: يا أبه، هذا والله خالي، قال: نعم، لعن الله خالك، فبئس والله المصرع مصرعه، فوقف زيد فقال: من قتل هذا الرجل - مراراً - فخرج إليه رجل من بكر بن وائل طوال يخضب، فقال: أنا والله قتلته، قال له: كيف صنعت به؟ فجعل يخبره، فطعنه زيد بالرمح فقتله، وذلك بعد أن وضعت الحرب أوزارها.
فحمل عليه عدي يسبه ويسب أمه ويقول: يا ابن المائقة، لست على دين محمد إن لم أدفعك إليهم، فضرب [زيد] فرسه فلحق بمعاوية، فأكرمه معاوية وحمله وأدنى مجلسه، فرفع عدي يديه فدعا عليه فقال: أللهم إن زيداً قد فارق المسلمين، ولحق بالمحلين أو «بالملحدين» أللهم فارمه بسهم من سهامك لا يشوى أو قال: لا يخطئ - فإن رميتك لا تنمي، لا والله لا أكلمه من رأسي كلمة أبداً، ولا يظلني وإياه سقف بيت أبداً؛ قال وقال زيد في قتل البكري:
من مبلغ أبناء طي بأنني