224
واحتل عدي مكانته القيادية في معركة الجمل حيث كان واحداً من الأمراء في معركة الجمل على خيل قضاعة ورجالتها، وله كلام جميل يدل على عظيم ولائه واستعداده والتزامه حين أقبل أميرالمؤمنين (ع) عليه وقال له: يا عدي! أنت شاهد لنا وحاضر معنا وما نحن فيه؟
فقال عدي: شهدتك أو غبت عنك فأنا عندما أحببت، هذه خيولنا معدة، و رماحنا محددة، و سيوفنا مجردة، فإن رأيت أن نتقدم تقدمنا، وإن رأيت أن نحجم أحجمنا، نحن طوع لأمرك، فأمر بما شئت، نسارع إلى امتثال أمرك.
وقد استشهد في هذه المعركة ابنه طريف، فيما فقئت عين عدي.
ونظر علي (ع) يوماً إلى عدي بن حاتم فوجده كئيباً حزيناً، فقال: ما لي أراك كئيباً حزيناً؟ فقال: وما يمنعني يا أميرالمؤمنين! وقد قتل ابني وفقئت عيني؟ فقال: يا عدي، إنه من رضي بقضاء الله جزي عليه وكان له أجر، ومن لم يرض بقضاء الله جزي عليه وحبط عمله. 1شهد معركة صفين:
كان ممن شهد صفين إلى جانب الإمام (ع) وجعله على قضاعة وطيء، وإذا أخذنا بالرواية التي تنص على أنه توفي بين سنة 66-67 هجرية، و أنّ عمره حين وفاته120سنة يكون عمره في صفين قد قارب التسعين سنة، ولم يكن تقدمه في العمر عائقاً عن أن يبالغ في مواقفه وخطبه