219آمنت إذ كفروا، وأقبلت إذ أدبروا، ووفيت إذ غدروا، وإنّ أول صدقة بيضت وجه رسول الله (ص) و وجوه أصحابه صدقة طيء، جئت بها إلى رسولالله (ص) ، ثم أخذ يعتذر ثم قال: إنما فرضت لقوم أجحفت بهم الفاقة وهو سادة عشائرهم لما ينوبهم من الحقوق.
وعن نابل مولى عثمان بن عفان وحاجبه قال: جاء عدي بن حاتم إلى باب عثمان وأنا عليه فنحيته عنه، فلما خرج عثمان إلى الظهر عرض له، فلما رآه عثمان رحب به وانبسط إليه، فقال عدي: انتهيت إلى بابك وقد غم آذنك الناس عنك؛ فالتفت إلي عثمان فانتهرني وقال: لا تحجبه واجعله أول من تدخله، فلعمري إنا لنعرف له حقه وفضله، و رأي الخليفتين فيه وفي قومه، فقد جاءنا بالصدقة يسوقها، والبلاد تضطرم كأنها شعل النار من أهل الردة، فحمده المسلمون على ما رأوا منه.
وقد وصفه ابن عبد البر بأنه: كان سيداً شريفاً في قومه، فاضلاً، كريماً، خطيباً، حاضر الجواب.
وقال فيه ابن كثير: كان حاتم جواداً ممدحاً في الجاهلية، وكذلك ابنه في الإسلام.
وقال ابن حجر العسقلاني يعرفه: ولد الجواد المشهور، أبو طَريف، وكان جواداً.
وقال ابن الأثير: وكان جواداً، شريفاً في قومه، معظماً عندهم، وعند غيرهم.