209- ولطالما كان عدي يفت الخبز للنمل، ويقول: إنهن لجارات، ولهن حق.
- وقد خطب عمرو بن حريث إلى عدي بن حاتم، فقال: لا أزوجك إلاّ على حكمي، فرجع عمرو وقال: امرأة من قريش على أربعة آلاف درهم أعجب إلي من امرأة من طيء على حكم أبيها؛ فرجع، ثم أبت نفسه، فرجع إليه، فقال: على حكمي؟ قال: نعم؛ فرجع عمرو بن حريث، فلم ينم ليلته مخافة أن يحكم عليه بما لا يطيق، فلما أصبح، بعث إليه أن عرفني ما حكمت به علي؟ فأرسل إليه: إني حكمت بأربع مأة درهم وثمانين درهماً سنة رسول الله (ص) ؛ وفي رواية: مهر عائشة، فبعث إليه بعشرة آلاف درهم وكسوة، فردها وفرق الثياب في جلسائه وقال من الطويل:
يرى ابن حريث أن همي ماله
- وفي سماحته وصبره على الأذى؛ ذكروا أنه أخذ رجل بلجام عدي بن حاتم فقال له: أتفخر بأبيك وهو جمر في النار؟ ! وتفخر على قومك بأن تجلس على وطاء دونهم؟ ! وذكر أشياء تقصر به، وهو واقف لا يحرك بغلته، فقال له لما سكت: إن كان بقي عندك شيء تريد أن تذكره فافعل قبل أن يأتي شباب الحي، فإنهم إن سمعوك تقول هذا لشيخهم لم يرضوا.