206
شيء من حياة عدي:
عاش هذا الصحابي الجليل عدي بن حاتم رضوان الله عليه مأة وثمانين سنة ودفن في قرقيسياء وهي بلد على نهر الخابور، قرب رحبة مالك بن طوق على ستة فراسخ، وعندها مصب الخابور في الفرات كما جاء في إحدى روايتين ذكرهما صاحب مختصر دمشق في ترجمته، فيما ذكر في الرواية الأولى أنه توفي في الكوفة زمن المختار الثقفي الذي كانت حكومته على الكوفة (18) شهراً، وهي من ربيع الأول سنة (66ه-) إلى النصف من شهر رمضان سنة (67ه-) وعدي حسب هذه الرواية ابن عشرين ومأة سنة، إذ كانت وفاته بين سنة (66-67ه-) ، وهو ما ذكره بعض المؤرّخين؛ لهذا قد تكون ولادته ما بين سنة (52) و (54) قبل الهجرة النبويَّة المباركة، إن أخذنا برواية عمره120سنة ويبدو أنها المعتبرة، وأن عمره حين أسلم ستون سنة أو تزيد قليلاً، فكان مسلماً مؤمناً مجاهداً متبعاً للحق وأهله لم ينكص ولم يبدل ولم يغير حتى لحق بركب الخالدين. . بعد أن كان قبل البعثة النبوية و بعد الهجرة النبوية حتى السنة التاسعة هجرية - كما ذكرنا - على دين النصرانية أو الركوسية، وهو دين بين النصرانية والصابئية، لكنه لم يكن وثنياً، وكانت له زعامة قومه ورئاستهم، وقد احتواه الخلُق النبوي فجعله يدخل الإسلام ويعتنقه بصدق ووعي وبصيرة.
من صفاته:
وكان عدي بن حاتم رجلاً، جسيماً، شجاعاً، مقاتلاً، حتى ذهبت إحدى عينيه في معركة الجمل، وذهبت الأخرى في وقعة صفين، ويبدو أن