205يأخذه، ولعلك إنما يمنعك من دخول فيه ما ترى من كثرة عدوهم وقلة عددهم! فوالله ليوشكن أن تسمع بالمرأة تخرج من القادسية على بعيرها حتى تزور هذا البيت، لا تخاف إلا الله، ولعلك إنما يمنعك من دخول فيه أنك ترى أن الملك والسلطان في غيرهم، وأيم الله ليوشكن أن تسمع بالقصور البيض من أرض بابل قد فتحت عليهم» .
قلت: فأسلمت.
وفي خبر: ثم قال رسول الله (ص) لعدي: «ما يُفِرُّك! أيفرك أن تقول: لا إله إلا الله؟ فهل تعلم من إله سوى الله» ؟ !
فقال: لا، ثم قال رسول الله (ص) : «إنما تفر أن يقال: الله أكبر، وهل تعلم شيئاً أكبر من الله» ؟ !
فقال: لا، فقال رسول الله (ص) : «فإن اليهود مغضوب عليهم، وإن النصارى ضالون» .
فقال عدي: إني حنيف مسلم، فانبسط وجه رسول الله (ص) ، ثم وكل به رجلاً من الأنصار فنزل عنده.
وكان عدي يقول: قد مضت اثنتان وبقيت الثالثة، والله لتكونن، قد رأيت القصور البيض من أرض بابل قد فتحت، وقد رأيت المرأة تخرج من القادسية على بعيرها لا تخاف حتى تحج هذا البيت، وأيم الله لتكونن الثالثة، ليفيضن المال حتى لا يوجد من يأخذه. 1