181قيل في معناه قولان أحدهما: أن يُقوَّم عدله من النعم ثم يجعل قيمته طعاماً ويتصدق به عن عطاء وهو الصحيح والآخر: أن يُقوَّم الصيد المقتول حيّاً ثم يجعل طعاماً عن قتادة.
أو عدل ذلك صياماً وفيه أيضاً قولان:
أحدهما: أن يصوم عن كل مدّ يُقوَّم من الطعام يوماً عن عطاء وهو مذهب الشافعي.
والآخر: أن يصوم عن كل مُدّين يوماً وهو المروي عن أئمتنا (هم) وهو مذهب أبي حنيفة.
هل هي مرتبة أو مخيرة؟
واختلفوا في هذه الكفارات الثلاث فقيل: إنها مرتبة عن ابن عباس والشعبي والسدي قالوا: وإنما دخلت أو لأنه لا يخرج حكمه عن إحدى الثلاث.
وقيل: إنها على التخيير عن ابن عباس في رواية أخرى وعطاء والحسن وإبراهيم وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي وكلا القولين - يقول الطبرسي - رواه أصحابنا.
لِيَذُوقَ وَبَالَ أمْرِهِ : أي عقوبة ما فعله في الآخرة إن لم يتب. وقيل معناه ليذوق وخامة عاقبة أمره وثقله بما يلزمه من الجزاء فإن سأل سائل، فقال: كيف يسمّى الجزاء وبالاً وإنما هي عبادة فإذا كانت عبادة فهي نعمة ومصلحة؟ فالجواب أن الله سبحانه شدَّد عليه التكليف بعد أن عصاه فثقل ذلك عليه كما حَرَّم الشحم على بني إسرائيل لما اعتدوا في السبت فثقل