178منصوبة بنفس الجزاء، ؛ والمعنى أن يجزى مثل ما قتل؛ وقرأ ابن مسعود والأعمش فَجَزَآؤه مِّثْلُ بإظهار «هاء» ويحتمل أن يعود على الصيد أو على الصائد القاتل؛ وقرأ أهل المدينة وابن عامر أو كفارةُ بغير تنوين طعامٍ على الإضافة، والباقون أو كفارة بالتنوين طعامُ بالرفع ولم يختلفوا في مساكين أنه جمع وروي في الشواذ قراءة أبي عبد الرحمن فجزاءٌ منون مثل منصوب وقراءة محمد بن علي الباقر (ع) وجعفر بن محمد الصادق (ع) يحكم به ذو عدل منكم. 1قال الزجاج: ويجوز أن يكون المعنى فجزاء ذلك الفعل مثل ما قتل، فيكون جزاء مبتدأً ومثل خبره؛ واختلف في هذه المماثلة أهي في القيمة أو الخلقة؟ فالذي عليه معظم أهل العلم أنّ المماثلة معتبرة في الخلقة، ففي النعامة بدنة، وفي حمار الوحش وشبهه بقرة، وفي الظبي والأرنب شاة وهو المروي عن أهل البيت (هم) وهو قول ابن عباس والحسن ومجاهد والسدي وعطاء والضحاك وغيرهم.
وقال إبراهيم النخعي: يُقَوَّم الصيد قيمة عادلة ثم يشترى بثمنه مثله من النعم فاعتبر المماثلة بالقيمة؛ والصحيح عند الطبرسي القول الأول. 2سيد قطب: فإذا كان القتل عمداً، فكفارته أن يذبح بهيمةً من الأنعام من مستوى الصيد الذي قتله؛ فالغزالة مثلاً تجزئ فبها نعجة أو عنزة،