177هذا في التعمد. . أما في الجزاء الذي حددته الآية بالتالي: فَجَزَآءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ لنَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ هَدْياً بَالِغَ لْكَعْبَةِ أوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أو عَدْلُ ذلِكَ صِيَاماً
فيه أربع قراءات، وكل قراءة تقتضي شيئاً:
فَجَزَآءٌ مِّثْلُ برفع جزاء وتنوينه، و «مِثْلُ» على الصفة وهي قراءة أهل الكوفة ويعقوب. والخبر مضمر، التقدير فعليه جزاء مماثل واجب أو لازم من النَّعم؛ وهذه القراءة تقتضي أن يكون المِثل هو الجزاء بعينه.
و جَزَا ءُ بالرفع غيرمنون، و مِثْل ِ بالإضافة، أي فعليه جزاءُ مثل ما قتل، وهي قراءة الباقين؛ و مِثْل مقحمة كقولك أنا أكرم مثلك، وأنت تقصد أنا أكرمك؛ ونظير هذا قوله تعالى:
أوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِى لنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي لظُّلُمَاتِ . 1التقدير كمن هو في الظلمات، وقوله: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ. 2أي ليس كهو شيء، وهذه القراءة تقتضي أن يكون الجزاء غير المثل، إذ الشيء لا يضاف إلى نفسه؛ وقال أبو علي: إنما يجب عليه جزاء المقتول، لا جزاء مثل المقتول، والإضافة توجب جزاء المثل لا جزاء المقتول، وهو قول الشافعي على ما يأتي؛ وقوله: مِنَ النَّعَمِِ صفة لجزاء على القراءتين جميعاً، وقرأ الحسن مِنَ النَّعْمِِ بإسكان العين وهي لغة؛ وقرأ عبد الرحمنفَجَزَآءٌ بالرفع والتنوين مِثْل َ بالنصب؛ قال أبوالفتح: مِثْل َ