172عليها الالتزام بمقتضى عهدها وبيعتها لله ورسوله، وإلا فإنها ينتظرها عقاب شديد إن تولت عن التطبيق وأعرضت عن الطاعة.
هذا التشريع "حرمة الصيد" حدد بمكان محدد ووقت قليل وفي حالة كون المكلف عقد نية الإحرام، حيث جعله الفقهاء من تروك الإحرام ومحظوراته التي بعض مواردها في الحرمة وبعضها في الكراهة، وأنها مشتركة بين الرجل والمرأة أو مختصة بأحدهما دون الآخر؛ وقد ثبتت بالكتاب والسنة وبالإجماع في الجملة.
في هذه الآية جاء النهي عن قتل الصيد، ولكنه نهي مقيد بفترة زمنية وهي فترة الإحرام، أو بمكان محدود وهو الحرم، أي أنّ هناك مدّة للتحريم مدّة كونهم حُرُماً، أي محرمين أو مارّين بحرم مكة، وهذا إيماء لتقليل مدّة التحريم استئناساً بتخفيف، وإيماء إلى نعمة اقتصار تحريمه على تلك المدّة، ولو شاء الله لحرّمه أبداً.
وقع بينهم كلام مختلف ومفصل حول ما يترتب على المحرم عند مخالفته النهي الوارد في الآية المذكورة عمداً، وهذا يعني إن قتله خطأً فلا إثم عليه ولا كفارة، كما يظهر للقارئ. . غير أن لهم كلاماً آخر يأتينا، وقبل ذلك فقد