116العقيدة، يقرر الشيخ هذا الأمر في العبارة التالية، فمن كره هذه الزيارات إنما كرهها، لأنها «ذريعة إلى اتخاذها أعياداً، وإلى التشبه بأهل الكتاب، ولأن مافعله ابن عمر لميوافقه عليه أحد من الصحابة فلم ينقل عن الخلفاء الراشدين ولا غيرهم من المهاجرين والأنصار أنه كان يتحرى قصد الأمكنة التي نزلها النبي (ص)» . 1ثم قال ابن تيمية:
«والصواب مع جمهور الصحابة، لأنّ متابعة النبي (ص) تكون بطاعة أمره، وتكون في فعله بأن يفعل مثل مافعل على الوجه الذي فعله، فإذا قصد العبادة في مكان كان قصد العبادة فيه متابعة له كقصد المشاعر والمساجد، وأما إذا نزل بحكم الاتفاق لكونه صادف وقت النزول، أو غير ذلك مما يعلم أنه لميتحر ذلك المكان، فإذا تحرينا ذلك المكان لم نكن متبعين له، فإنّ الأعمال بالنيات» . 2أنظر لهذا الاتجاه:
1. الشثري، سعد بن ناصر بن عبد العزيز.
حكم زيارة أماكن السيرة النبوية.