111فعله في المسجد الحرام كان خيراً له، بل هذا سنة مشروعة، وأما قصد مسجد غيره هناك تحرياً لفضله فبدعة غير مشروعة» . 12. وفي معرض الإنكار على زيارة الأماكن التي قضى فيها رسول الله (ص) فترة من رسالته بمكة المشرفة يقول:
«فتحنثه، وتعبده بغار حراء كان قبل المبعث، ثم إنه لما أكرمه الله بنبوته ورسالته، وفرض على الخلق الإيمان به، وطاعته واتباعه، وأقام بمكة بضع عشرة سنة هو ومن آمن به من المهاجرين الأولين الذين هم أفضل الخلق، ولا يذهب هو ولا أحد من أصحابه إلى حراء، ثم هاجر إلى المدينة، واعتمر أربع عمر: عمرة الحديبية التي صده فيها المشركون عن البيت، والحديبية عن يمينك وأنت قاصد مكة إذا مررت بالتنعيم عند المساجد التي يقال: إنها مساجد عائشة، والجبل الذي عن يمينك يقال له جبل التنعيم والحديبية غربيّه، ثم إنه اعتمر من العام القابل عمرة القضية، ودخل مكة هو وكثير من أصحابه وأقاموا بها ثلاثاً، ثم لما فتح مكة وذهب إلى ناحية حنين والطائف شرقي مكة، فقاتل هوازن بوادي حنين، ثم حاصر أهل الطائف وقسم غنائم حنين بالجعرانة فأتى بعمرة من الجعرانة إلى مكة، ثم إنه اعتمر عمرته الرابعة مع حجة الوداع، وحج معه جماهير المسلمين لميتخلف عن الحج معه إلاّ من شاء الله.