108أنتظر يومين، أو ثلاثة، وثالث يوم جاءوا إليّ بدفتر كبير مثل دفتر الحضور والغياب، وقالوا لي تمنّ في هذا الدفتر، ونحن نرفعه إلى جلالة الملك؟
فطلبت وقفاً من أوقاف مكة المكرمة.
فطلبوا مني البحث، فوجدت ضالتي في هذا المكان [مولد سيدنا علي بن أبيطالب (ع)]، واعتمدوا لي «بن لادن بالمونة، والمعلمين» وشيدت المدرسة، والمدرسة لها فرع في حي الشبيكة تحت إدارة مدير مدرسة الترقي العلمية الكائنة بزقاق العجيمي خلف البريد بالشامية كان يديرها الشيخ أحمد عبدالغني عجيمي. . .» . 1
ظلت هذه المدرسة في هذا المبنى تؤدي دورها التثقيفي سنين عديدة حتى جرى هدم حي شعب علي (ع) من أجل توسعة الطرق، وعمل الأنفاق الآتية من حي العزيزية في وسط جبل أبي قبيس.
أدى توظيف هذه الأماكن التاريخية دوراً مهماً في الحياة العلمية والثقافية داخل المملكة السعودية وخارجها، وبعد إزالة بعضها بقصد توسعة ساحات الحرم الشريف للمصلين، يظل مكان المولد النبوي الشريف (مكتبة مكة المكرمة) معلماً حضارياً ثقافياً بارزاً يؤدي دوراً علمياً فريداً داخل المملكة العربية السعودية وخارجها. . . للحفاظ على تاريخ الأمة الإسلامية من الضياع، وتسلط الجاهلين.