107التوعية هي الحل السليم، وهي فيما بعد درس مفيد لكل من يقصد زيارة هذه الأماكن التاريخية، خصوصاً بعد عودة الحجاج، والمعتمرين إلى أوطانهم.
إنّ توظيف هذه الأماكن التاريخية بطريقة عقلانية، وأسلوب حضاري، يحفظ للمكان قدره، ومكانته التاريخية، وجلاله ووقاره، في نفوس المسلمين. . الذين يعرفون لمثل هذه الأماكن التاريخية أهميتها، وأثرها الكبير على توجيه الأجيال، وإذكاء روحها بمعاني الإيمان.
أما ثالثة الأثافي، وفي نفس السياق لهذا التوجه الحضاري، فهو مايذكره المربي الثقة الأستاذ محمد أمين إسماعيل خدمدي من أبناء مكة المكرمة والمعاصرين للمربي الفاضل الشيخ عبدالله خوجة رائد مدارس (محو الأمية) عن مدارس النجاح الليلية التي تأسست عام 1350 ه-، وعن قصة منح المدرسة (مولد سيدنا علي بن أبيطالب (ع)) بشعب علي الرواية التالية:
«أما عن كيفية وجود المدرسة: فإنّ معهد الأنجال بالرياض أراد أن يعمل حفلة تخرج، فذكر لهم أنّ شيخاً بمكة يدعى عبدالله خوجة له باع في إعداد الحفلات.
يقول الشيخ: أتاني الشيخ طاهر الدباغ ومعه أعيان مكة، وطلبوا مني بغيتهم، فطلبت منهم مصروف البيت، فوعدوني خيراً.
وذهبت إلى الرياض، وأعددت الحفل، ونجح نجاحاً باهراً، وبعد نجاح الحفل أردت الاستئذان للعودة إلى دياري بمكة، إلاّ أنهم طلبوا مني أن