106وبمناسبة دار الأرقم، ذكر العالم السلفي الشيخ محمد بن عبدالرزاق رأيه فيما يتعلق بالأماكن التاريخية في مكة، فيقول:
«يجب الإبقاء على جميع هذه المباني، وجعلها مقراً للإدارات، والهيئات العلمية والدينية، وكان من الضروري هدم القباب، ولكن لا معنى لإهمال تلك الأماكن ذات الصلة بالحياة الأولى للدعوة الإسلامية» . 1يتفق مع هذا الرأي بعض علماء السلف في العصر الحديث مثل العلامة السيد رشيد رضا فهو ممن يؤيدون استغلال هذه الأماكن التاريخية الثابتة استغلالاً حضارياً. . . 2هذا هو الفكر المستنير الوسط في التعامل مع هذه الأماكن التاريخية، فإزالتها اعتداء على التاريخ ومشاعر المسلمين، وتقديسها بصورة تتنافى مع العقيدة الصحيحة أمر مرفوض، والعلاج لهذه الظاهرة من بعض الجهلة من خارج البلاد، يكون بالتوعية المفيدة عن طريق تنظيم جموع الزائرين لمشاهدة هذه الأماكن بقيادة دليل يرشدهم، ويعرفهم بتاريخ الإسلام، ونشوئه على رحابها، ومحاربته لكل المظاهر التي تتنافي مع التوحيد الخالص الذي ينبغي أن يتحلى به المسلم في تعامله مع الآثار.