104الشارع، ولابد أنّ التيتحيط بالدار هي التي ارتفعت بسبب السيول وغيرها، المهم أنه شيد مبنى جديد في نفس الموقع، وشغلته مدرسة لتحفيظ القرآن، وهو أفضل استغلال لهذا الموقع التاريخي بما قيض الله له من أهل الخير، من فكر هذا التفكير السليم، وقد بني في نفس الفترة في أواسط الستينيات الهجرية، وأواخرها كان مع دار الأرقم بن أبي الأرقم بالصفا (دار الإسلام) ، وهي أول مدرسة في الإسلام. . .
قصة أخرى حيث إنها تقع في زقاق متفرع من المسعى على يسار الذاهب إلى الصفا، وهذا الزقاق يبعد عن جبل الصفا بحوالي الخمسين متراً، زقاق الخيزران، أما دار الأرقم فكانت تبعد عن المسعى بنحو مائة متر، وهي قريبة من دور سدنة الكعبة المشرفة آل الشيبي، وكانت عبارة عن دار مكونة من دور واحد، ومبنية على نفس طراز بناء الحرم القديم من الأعمدة والعقود، وكانت مهجورة.
وقد قيض الله لها فضيلة إمام الحرم المكي الشيخ عبد الظاهر أبوالسمح، ونائبه فضيلة الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة، فطلبا من الملك عبدالعزيز منحها لتكون مقراً لمدرسة دار الحديث التي سبق وأن أسسها عام 1353 ه-، فوافق الملك عبدالعزيز على ذلك، وسلمت لهما، ولما كانت دوراً واحداً لايزيد على أربع غرف، وهذا لايكفي لاستيعاب المدرسة فقد تبرع أحد فاعلي الخير ببناء دور ثان على دورها الأرضي، وقد كان لوجيه جدة الشيخ محمد حسين نصيف الذي كان يتعاطف كثيراً مع هذه المدرسة دور كبير في هذا العمل، ولكن هذا الدور المضاف لميأت متناسقاً مع الدور