109«ولا أثر له الآن، فأصبح مواقف سيارات على يسار المولد النبوي للمتجه إلى الحرم» . 14. ومنها الموضع الذي يقال له مولد جعفر الصادق (ع) بالدار المعروفة بدار أبي سعيد بقرب دارالعجلة؛ لأنّ على بابه حجراً مكتوباً فيه: (هذا مولد جعفر الصادق، ودخله النبي (ص) ، 2ثم ذكر مساحته، ومن قام بعمارته.
ثم وضع تحت عنوان: (ذكر الدور المباركة بمكة المشرفة) فجاءت منتظمة حسب الترتيب التالي:
دار أمّ المؤمنين السيدة خديجة (س) ، وقد سبق الحديث عنه.
5. ومنها على مايقال: دار لأبي بكر، بهذا الزقاق، وهي مشهورة فيه، وعلى بابها حجر مكتوب فيه: هذه الدار دار صاحب رسول الله (ص) في الغار، ورفيقه في الأسفار. 3ثم تناول الجانب التاريخي لهذه الدار، ووصف المسجد الذي بها.
6. ومنها دار الأرقم المخزومي، وهي الدار المعروفة بدار الخيزران عند الصفا؛ والمقصود بالزيارة منها هو المسجد الذي فيها، وهو مشهور من المساجد التي ذكرها الأزرقي. . . ولعل هذا الموضع أفضل الأماكن بمكة بعد دار خديجة بنت خويلد (س) ، لكثرة مكث النبي (ص) فيه يدعو الناس للإسلام مستخفياً، وإقامته (ص) بهذا الموضع دون إقامته بدار خديجة، ولذلك كانت أفضل من هذا الموضع، والله أعلم. 4وقد تكلم عن وصف هذا المسجد، ومساحته، والكتابة الموجودة على اللوحة الموجودة فيه.
(ع) . ومن الدور المباركة بمكة، دار العباس بن عبدالمطلب بالمسعى؛ وفيها العلم الأخضر وهي الآن رباط للفقراء. 5هذه جملة الأماكن الإسلامية المأثورة في مكة المكرمة، على ما وصل إليه تعدادها مصنفة لدى تقي الدين الفاسي.
و ذكر، بعد ما تقدم عنواناً آخر، هو: (ذكر الجبال المباركة بمكة وحرمها) ، وضمن ما جاء فيه:
8. مسجد المرسلات؛ وهو يماني مسجد الخيف، وذكر المحب الطبري في كتابه (القرى) في الباب الثلاثين: ما جاء في الغار الذي أنزلت فيه سورة (المرسلات) عن عبد الله بن مسعود، قال: بينما نحن مع النبي (ص) في غار بمنى، إذ نزلت عليه: وَالمُْرْسَلاتِ عُرفاً ، وإنه ليتلوها، وإني لألقاها من فيه، وإنّ فاه لرطب بها، إذ وثبت علينا حية، فقال النبي (ص) : أقتلوها، فابتدرناها فذهبت، فقال النبي (ص) : وقيت شركم، كما وقيتم شرها (أخرجه البخاري، في باب: ما يقتل المحرم من الدواب) ، وهذا الغار مشهور بمنى، خلف مسجد الخيف نحو الجبل مما يلي اليمن، كذلك يأثره الخلف عن السلف، والله أعلم. 6