64و قد ورد في عرفة عن طريق أهلالبيت (ع) أدعية، موقّتة، منظمة، هي من غرر الدعاء و الذكر، و سوف نتحدث عنها إن شاءالله.
و لكن للحاج عندما يقف في عرفة أن يدعو الله تعالى لحاجاته الخاصة بلسانه و لغته، من غير أن يتقيد بدعاء موقّت.
فإنّ الله يحبّ أن يسترسل العبد في حاجاته مع ربّه، بلغته و لسانه، و بالطريقة التي يحبها في الدعاء مع الله تعالى.
و قد ورد في الحديث عن الإمام الباقر (ع) أنّه قال: «سبعة مواطن ليس فيها دعاء موقّت، منها الوقوف بعرفات» . 1و ليس معنى ذلك النهي عن الدعاء الموقّت، و إنما المعنى أن للعبد أن يسترسل في الدعاء مع الله في عرفة، من غير أن يلتزم بدعاء موقّت.
ماذا نطلب من الله تعالى في الدعاء؟
أ - التعميم في الدعاء
ينبغي في الدعاء أن نطلب من الله تعالى كلّ شيء مما نحتاج إليه، وكلّما يهمنا في دنيانا و آخرتنا، و نطلب منه أن يكفينا كلما نحترز منه من سوء و شرّ في ديننا و دنيانا، فإن مفاتيح الخير و أسبابه كلها بيد الله، و لا يمتنع عن إرادته شيء، و لا يعجزه شيء، و لا يبخل على عباده بشيء من الخير و الرحمة.
و إذا كان الله تعالى لايبخل بالعطاء والإجابة، فمن المعيب، و من القبيح