53تهذيبها، و لا يوجد هنا أيّ امتياز لأحد صنفي البشرية في تحصيل الكمالات النفسانية، فلا يوجد أيّ كمال وجودي - من حيث هو كمال - مشروط بالذكورة أو ممنوع بالأنوثة.
نعم، هناك أمور تنفيذية تستدعي التواصل المباشر مع أفراد المجتمع - الأعم من الرجال و النّساء - مثل قيادة الأمة، لها حساباتها الخاصّة، و إلاّ فالولاية التكوينية التي هي أرفع مقام منيع للإنسانية يتساوى فيها الرجل و المرأة.
و غرضنا من ذلك أنّ الكمالات الروحية متساوية في الصنفين، لكنّ الوظائف البدنية لكلّ منهما تتناسب مع بنيتهما الجسديّة، و من أشكال الاختلاف البدني بين الرجل و المرأة ما يظهر في بعض أعمال الحج والعمرة، مثل قضية الحلق و التقصير، حيث الرجل مخيّر أحياناً بينهما و متعيّن عليه أحياناً أخرى، فيما المرأة مكلّفة دائماً بالتقصير و لاتكلّف أبداً بالحلق أو تخيّر بينه و بين التقصير، حيث الحلق صعب جداً على النساء و لايتناسب معهنّ.