52واجباً، و بالإتيان به يخرج المصلّي من حالةالصلاة، و تحلّ كلّ تلك الأمور التي كانت واجبةً عليه بهذا التسليم الخاص.
إنّ وجوب التقصير في عمرة التمتع تعيينيّ، فيما هو تخييري في العمرةالمفردة، نعم الحلق للرجال أفضل من التقصير، أما التقصير للنساء فهو تعييني.
و دليل رجحان الحلق على التقصير في الرجال في العمرة المفردة هو قول رسولالله (ص) في الذين اعتمروا عمرة مبتولة مفردة: «أللهم اغفر للمحلّقين» و لما طلب منه أن يطلب المغفرة للمقصّرين كرّر «أللهم اغفر للمحلّقين» ، و في الثالثة أجاب: «و للمقصّرين» . 1يقول صاحب الفتوحات المكية معلّقاً على هذا الحديث: «الغفر الذي هو الستر للمحلّقين، و هم الذين حسروا عن رؤوسهم الشعر فانكشفت رؤوسهم، فطلب من الله سترها، ثواباً لكشفها، و المقصّر ليس له ذلك، فلما لم يفهموا عنه، قال: و للمقصّرين، خطاباً لهم، إذ قد قال (ص) : «خاطبوا النّاس الناس على قدر عقولهم. . .» . 2تساوي الرجل و المرأة في تحصيل الكمال
الروح الإنسانية ليست مذكرةً و لا مؤنثة؛ لأنّها موجود ملكوتيّ مجرّد، و هو منزّه عن الخصوصيات الماديّة من الذكورة و الأنوثة، من هنا تساوت الأحكام الإسلامية بين الرجل و المرأة في كلّ الجهات المرتبطة بالروح الإنسانية، سواء من ناحيةتعليم الكتاب و الحكمة، أم تزكية الروح و