50كما يقول الإمام الباقر (ع) حول الآية الشريفة: ( فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ ) 1: «حجّوا إلى الله عزّوجلّ» ، 2و هذا هو التوحيد الخالص.
لقد نصب العرب الجاهليون على جبلي الصفا و المروة أصناماً، و هذا ما دفع ببعض المسلمين أن يتجنّبوا السعي بين الصّفا و المروة على أساس أنه سعي بين صنمين و هو غير صحيح 3، فأنزل الله تعالى ما يرفع هذا التوهّم، و الحذر، فقال: ( إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ) 4، فالسعي بينهما كسائر الشعائر الإلهية علامة لتقوى القلب ( وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ) . 5و ليس للسعي بين الصفا و المروة استحباب نفسي، و ربّما من هنا كان جزءاً من الحج أو العمرة، لا مستحباً بنفسه، قال تعالى: ( فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أوِ اعْتَمَرَ ) .
أسرار السعي
1. السعي بين الصفا و المروة هرولة نحو الله تعالى، كما أنّ التردّد بين هذين الجبلين تعني الحالة الممدوحة في الوقوف بين الخوف و الرجاء 6، فالمؤمن دائماً يعيش بين الخوف و الرجاء، حتّى مع اختلاف نسبته إليها في مراحل حياته المختلفة، و هذا ما يجلي لنا السرّ في السعي بين الصفا و المروة.
2. على الحاج عندما يكون مستقبلاً في سعيه الصفا أن يصفي نفسه، و يتحلّى بالصفاء الإلهي، و عندما يستقبل المروة
3.