253t رفض عضو هيئة كبار العلماء، الدكتور يعقوب بن عبدالوهاب الباحسين، تقسيم الفقه إلى فقه واقع و غير ذلك، مشيراً إلى أنّ الفقه كله فقه واقع، لأنّ الأحكام الشرعية إنما هي إجابات و تساؤلات عما يريد الناس معرفته من أحكام لأفعالهم وتصرفاتهم.
و قال ل- « الدين والحياة» : إنّ العلماء يقولون: إنّ تغير الأحكام يكون بتغير الأزمان، و هذه قاعدة معروفة، لكن المسألة ليست على إطلاقها، و لا ينبغي الاسترسال فيها.
فالإمام الشافعي غيّر في فتاواه بحسب اختلاف المكان، لكنه لم يغير شيئاً يحكمه نصّ شرعي، فالعادة محكمة و مراعاة، و كذلك الظروف مراعاة في مجالات معينة و محدودة.
فالإمام الشافعي كان لايرى أن تقام الجمعة في أكثر من مسجد؛ لكنه حينما ذهب إلى بغداد، و رأى أنها مدينة واسعة، و فيها أكثر من مسجد، غيّر رأيه و أجاز صلاة الجمعة في أكثر من مسجد، فمثل هذا يمكن أن نقول فيه: أنّه تغيّر بحسب الواقع وفقاً للمثال السابق.
و هناك قاعدة شرعية تنصّ على أن «المشقة تجلب التيسير» ، فمثل هذه الأمور تتغيّر مثل العيوب في المبيع، فإنها قد تختلف و يكون العرف هو المحدد لها.
و أضاف قائلاً: ينبغي أن نعرف أنّ النصوص الشرعية هي الأساس، و لا يمكن أن تتغير أو تتبدل، أما مسألةاختلاف وجهات النظر و نحوها، فهذا شيء آخر، مبيناً أن النصّ الشرعي القاطع الذي لايحتمل التأويل، لايمكن أن يتغير فيه الحكم، كما يوجد نص مرن قابل للتفسير على وجوه متعددة مع بقائه حاكماً للمسألة، أما الأمور التي بنيت أساساً على علل و