239فقامت أم الفضل إلى عمود من عمد الحجرة، فأخذته فضربته به ضربة فشجت رأسه شجة منكرة، و قالت: تستضعفه أن غاب عنه سيده، فقام مولياً ذليلاً، فوالله ما عاش إلاّ سبع ليال، حتى رماه الله بالعدسة فقتله.
أبولهب يموت كمداً!
و في حديث أبي رافع مولى العباس بن عبدالمطلب، لما جاء الخبر عن مصاب أصحاب بدر، كبت الله أبا لهب و أخزاه، فقام يجرّ رجليه بشرٍّ حتى جلس، فبينما هو جالس، إذ قال الناس: هذا أبوسفيان بن الحارث بن عبد المطلب، قد قدم.
قال: فقال أبولهب: هلم إليَّ فعندك لعمري الخبر، قال: فجلس إليه و الناس قيام، فقال: يا ابن أخي، أخبرني كيف كان أمر الناس؟
قال: و الله ما هو إلا أن لقينا القوم فمنحناهم أكتافنا، يقتلوننا كيف شاءوا، ويأسروننا كيف شاءوا، و أيم الله مع ذلك ما لمت الناس، لقينا رجالاً بيضًا - يلبسون البياض - على خيل بلق بين السماء و الأرض، لايقوم لها شيء، قال أبورافع: - و كان الإسلام دخلنا و سرنا ذلك - تلك و الله الملائكة، فرفع أبولهب يده فضربني في وجهي ضربة شديدة، فقامت أم الفضل - زوج العباس - إلى عمود، فضربت به في رأس أبي لهب فشجته، و قالت: أستضعفته أن غاب سيده؟ ! فوالله ما عاش إلا سبع ليال، حتى رماه الله بالعدسة - و هي قرحة تتشاءم منها العرب -.
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الأصفهاني الثقفي إجازة، بإسناده عن أبي بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم الضحاك بن