146لو كانالمناط في الاستطاعة هو الاستطاعة الشرعية - أعني الزاد والراحلة، كما جاء في بعض الروايات مثل: رواية حفص الكناسي، والسكوني، والفضل بن شاذان، وهشام بن الحكم - لكانالمديون مستطيعاً، لما عنده من الزاد والراحلة، لأنالمديون الذي له مال يسع أحد الأمرين من الحج والدَّين، داخل في الخطابين:
الخطاب الأول، وهو قوله تعالى: (وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) .
والخطاب الثاني، و هو قوله تعالى: ( أوْفُوا بِالْعُقُودِ )
فإذا اجتمع تكليفانفي زمانواحد لشخص، مع أنّه لايمكن أنيقوم بامتثال كلاالأمرين، ويتطلب كل واحد منهما امتثالاًمستقلاً، وقع التزاحم في مقام العمل و الامتثال.
وهذا الرأي مال إليه صاحب المستند (رحمة الله) ، حيث قال:
إنمع التعجيل أو عدم سعة الأجل، مخيّر بين الحج و وفاء الدَّين، سواء عُلمت المطالبة أم لا.
نعم، لو علمرضاء الدائن بالتأخير، فلايكون مأموراً بالوفاء، فيبقى خطاب الحج خالياً عن المعارض، فيكون واجباً.
وأمّا اذا كانمؤجلاًبأجل يسع الحج و العود، سواء ظنَّ له طريق للوفاء بعد العود أم لا. . . وعن المحقق الأردبيلي (رحمة الله) : الوجوب. . . وهو الحق؛ لصدق الاستطاعة عرفاً. 1و لو ركزنا على هذا المبنى في الاستطاعة؛ لكانالمكلف المديون